الأحد، 21 سبتمبر، 2014

بان كي مون يتظاهر في نيويورك من أجل البيئة

BBC العربية
يشارك الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والممثل ليوناردو دي كابريو في مسيرة كبيرة في نيويورك الاحد من اجل حض زعماء العالم على التصدي لظاهرة التغير المناخي.

والمظاهرة التي ستنطلق في جزيرة مانهاتن في نيويورك جزء من حركة احتجاجية عالمية ستشهد اكثر من الفي مظاهرة في انحاء العالم كافة.

وسيناقش بان الموضوع مع زعماء 125 دولة في مقر المنظمة الدولية الثلاثاء المقبل.

وسيكون ذلك اول تجمع دولي لمناقشة التغير المناخي منذ قمة كوبنهاغن الفاشلة عام 2009.

وسيحاول الاجتماع خلق زخم سياسي يدفع نحو التوصل الى اتفاقية دولية جديدة حول المناخ من المؤمل ان تصدق عليها كل الدول بحلول نهاية العام المقبل.

ومن اجل تسليط الضغط على الزعماء السياسيين، تم التخطيط لما يطلق عليها "مسيرة الشعوب المناخية" بعناية فائقة للبرهنة على وجود دعم شعبي كبير لها في محاولة لخفض الانبعاثات الكربونية.

وقال بان قبيل انطلاق المسيرة إنه يرغب بالمشاركة لاثبات دعمه لاتخاذ خطوات سريعة لتدارك المشكلة.

وقال في مؤتمر صحفي "سأضع يدي بأيدي اولئك الذين سيسيرون من اجل التصدي لظاهرة التغير المناخي، فنحن نقف معهم على الجانب الصحيح من هذه المسألة الحيوية بالنسبة لمستقبلنا المشترك."

وسيسير الى جانب بان النجم ليوناردو دي كابريو الذي عين أخيرا مبعوثا خاصا للامم المتحدة لشؤون التغير المناخي.

وكان دي كابريو قد قال وقت تعيينه إنه "يتشرف بقبول المنصب في هذه اللحظات الحاسمة."

كما سيشارك في مسيرة نيويورك كل من نائب الرئيس الامريكي الاسبق آل غور ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وستشتمل المسيرة على آلاف العروض الفنية التي تشير الى ان وقت التردد في التعامل مع هذه الظاهرة قد مضى.

وسيشارك في المسيرة اضافة الى الفنانين، علماء وزعماء دينيون وفلاحون. كما سيحضر بعض من الناجين من اعصاري ساندي وكاترينا، اضافة الى ممثلين عن الشعوب الاصلية في امريكا الجنوبية وغيرها.

وامضى منظمو الاحتجاجات اشهرا عدة في الاعداد للمسيرات في اماكن شتى كبابوا غينيا الجديدة ولاغوس ولندن وريو دي جانيرو حيث سيطلى تمثال عيسى المسيح الشهير باللون الاخضر.

ويعتقد المنظمون ان زعماء العالم السياسيين لا يسعهم ان يتجاهلوا المشاركة الشعبية الكبيرة في هذه الفعاليات.

وطلب بان من زعماء الدول ان يحضروا الى مقر الامم المتحدة وهم يحملون معهم تعهدات بالعمل نحو خفض الانبعاثات الغازية، ولكن ليس من المعلوم بعد فاعلية هذه التعهدات او مداها.

فزعماء الصين والهند وروسيا واستراليا وكندا سيتغيبون عن المؤتمر.

ولكن المراقبين يعتقدون ان بامكان المؤتمر خلق زخم سياسي، إذ سيشارك فيه من الزعماء عددا اكبر من اولئك الذين شاركوا في مؤتمر كوبنهاغن عام 2009.

الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2014

بيئة السليمانية تعزو أسباب التلوث لطبيعة المحافظة وزيادة السكان

عزت مديرية البيئة في محافظة السليمانية، يوم الاثنين ثامن من ايلول، أسباب التلوث في المحافظة الى طبيعتها التوبوغرافية وزيادة أعداد السكان والبنايات، وأكدت أن المحافظة لم تصل الى "مستوى تلوث بيئي خطر"، وفيما أشارت إلى أن السليمانية تأتي بالمرتبة الأولى في العراق من حيث المساحات الخضر، لفتت إلى أن المحافظة بصدد انشاء متنزه كبير وتشريع قانون يفرض على المواطن الذي يقوم ببناء منزله زراعة 15% من مساحة المنزل بالأشجار". 
وقال مدير دائرة بيئة السليمانية محمد سعيد في حديث الى (المدى برس)، ان "أهم أسباب التلوث البيئي في المحافظة، هو الطبيعة التوبوغرافية في السليمانية فهي مدينة محاطة بجبال ومدى التوسع فيها قليل، إضافة إلى تزايد أعداد سكانها وإنشاء بنايات جديدة على الدوام".
وأضاف سعيد ان "المحافظة لم تصل لنسبة تلوث بيئي خطير ولكن السحابات المتكونة فوق سماء المدينة بفعل الغبار والتلوث تؤثر سلباً وخصوصاً في أوقات هطول المطر والرياح القوية على الأشجار والمساحات الخضر وتتسبب بهلاكها"، مشيراً إلى أن "هذه الطبقات من الأتربة والغبار تسبب تكون طبقة من الغازات السامة بفعل عوادم السيارات والمعامل وعلى ارتفاع عشرة كم من سطح الأرض، وهذا ما يثير المخاوف على بيئة المحافظة".
واكد سعيد أن "هناك محاولات عدة للحفاظ على البيئة، أهمها طلب أجهزة لقياس كل أنواع الغازات توضع في المناطق التي تحوي الكثير من المعامل مثل منطقتي بازيان وتانجرو"، لافتاً إلى أن "حل المشكلة يكمن ايضاً في زيادة المساحات الخضر في المحافظة".
وتابع سعيد ان "السليمانية تأتي بالمرتبة الأولى في العراق من حيث المساحات الخضر والتي تشكل ما نسبته 10 % من مساحتها الكلية"، مشدداً على أن "المحافظة بصدد إنشاء مشروع متنزه كبير (بارك هوار)، وبهذا المشروع سترتفع نسبة المساحات الخضر في المحافظة الى 15 %" مبيناً ان "هناك مشروعاً اخر يتمثل بسن قانون يفرض على المواطن الذي يقوم ببناء منزله زراعة 15% من مساحة المنزل بالأشجار، وبعكسه لاتمنح اجازة بناء للمنزل".
يذكر أن بيئة السليمانية نظمت الكثير من الدورات، للتعريف بأهمية الحفاظ على البيئة وكيفية التعامل معها، فيما أكدت إنها ستقيم في المدة المقبلة الكثير من الدورات التثقيفية بشكل علمي ومدروس في المدارس والجامعات.

السبت، 16 أغسطس، 2014

منظمة بيئية تعلن اختفاء حيوان نادر من موطنه الأصلي في أهوار العراق

السومرية نيوز/ البصرة
أعلنت منظمة طبيعة العراق، السبت، أن حيوان "القضاعة" ذات الفراء الناعم المهددة عالمياً بالانقراض لم يعد بالإمكان مشاهدتها في أهوار العراق التي تمثل موطنها الأصلي، فيما أبدت لجنة إنعاش الأهوار في مجلس محافظة البصرة أسفها لفقدان البيئة المحلية هذا النوع النادر من الحيوانات البرمائية.
وقال مدير مكتب منظمة طبيعة العراق في الجنوب جاسم الأسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "شبكة الرصد الأحيائي التابعة للمنظمة لم تشخص وجود القضاعة ذات الفراء الناعم في مناطق الأهوار خلال العام الحالي، وهو ما يزيد من احتمال انقراض هذا النوع من الحيوانات البرمائية الذي لا يعيش في أي مكان آخر من العالم"، مبيناً أن "عملية المسح الميداني تركزت على المناطق التي كانت تعيش فيها القضاعة ذات الفراء الناعم، إلا أن النتائج كانت مخيبة للآمال".
ولفت الأسدي الى أن "المنظمة استبشرت خيراً عندما علمت بأن أحد الصيادين تمكن من اصطياد قضاعة ذات فراء ناعم، ولكن بعد معاينتها تبين انها قضاعة ذات فراء خشن، وهو نوع آخر من القضاعات لا يعد نادراً"، مضيفاً أن "القضاعة ذات الفراء الناعم ربما لم تزل موجودة في بعض مناطق الأهوار بأعداد قليلة جداً، ولكن يصعب التأكد من هذا الفرضية".
وأكد مدير مكتب المنظمة المتخصصة في مراقبة بيئة الأهوار والحفاظ على الحياة البرية في العراق ولديها اتفاقيات تعاون مع منظمات بيئية دولية أن "المنظمات الدولية المعنية بتسجيل حالات انقراض الحيوانات لا يمكنها الإعلان عن انقراض القضاعة ذات الفراء الناعم في المرحلة الحالية"، موضحاً أن "الضوابط المعتمدة تقتضي مرور 25 عاماً على آخر مشاهدة للحيوان المهدد بالانقراض في الحياة البرية، في حين أن القضاعة ذات الفراء الناعم لم تشاهد منذ عام واحد على الأقل".
من جانبه، قال رئيس لجنة إنعاش الأهوار في مجلس محافظة البصرة ربيع منصور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الأهوار خسرت خلال الأعوام الماضية العديد من أنواع الحيوانات النادرة من جراء ما تشهده تلك المناطق من تدهور البيئي من أهم أسبابه تفاقم ظاهرة التلوث وزيادة نسب التراكيز الملحية في المياه"، معتبراً أن "فقدان القضاعة ذات الفراء الناعم يعد خسارة للبيئة المحلية، خاصة وانها كانت من الحيوانات المنتشرة بكثرة قبل أن يتقلص وجودها تدريجياً خلال العقدين الماضيين".
يشار الى أن حيوان القضاعة الذي يطلق عليه أيضاً تسمية (ثعلب الماء)، ومحلياً يسمى (جليب الماي) هو من صنف الثدييات البرمائية التي تنتمي الى فصيلة العرسيات، وتتغذى على الأحياء المائية، وتسكن في جحور تحفرها قرب ضفاف الأنهار والمستنقعات، وتفيد المنظمة العالمية للحفاظ على القضاعات (IOSF) بأن هناك سبعة أجناس من القضاعات تنتمي الى 13 نوعاً يواجه بعضها خطر الإنقراض، فيما أدرج قبل أعوام الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ومواردها (IUCN) القضاعة ذات الفراء الناعم واسمها العلمي (Lutrogale perspicillata) على اللائحة الحمراء للحيوانات المهددة بالإنقراض.
وكان الرحالة كيفن يونغ ذكر في مؤلفه الشهير (العودة الى الأهوار) أن الكاتب وعالم البيئة الاسكتلندي غافين ماكسويل أعجب لدى زيارته أهوار العراق خلال خمسينات القرن الماضي بكلاب الماء ناعمة الفراء، ونقل واحدة منها الى لندن قبل أن يكتشف عن طريق الصدفة ان الحيوان الذي بحوزته من نوع لم يسجل علمياً من قبل، فمنحه العلماء البريطانيون آنذاك اسماً علمياً جديداً، كما أفاد يونغ في كتابه الذي ترجمه الى العربية الدبلوماسي العراقي حسن الجنابي بأن "مناطق الأهوار تزخر بكلاب الماء، وهي مألوفة تماماً لدى السكان، وتتكاثر في شهري شباط وآذار، ويصطادها السكان لبيع فرائها في مراكز المدن".

السبت، 7 ديسمبر، 2013

سد اليسو التركي...الشبح الذي يهدد مياه العراق

كتب – أحمد محمد - وكالة أنباء موسكو
وقال أحد شيوخ قبائل منطقة الأهوار جنوب العراق عباس سيد صروط لـ"أنباء موسكو"، إنه "في الوقت الذي يكون بناء سد اليسو في تركيا غير مكتمل، يعاني العراق من شحة في المياه نتيجة تقليل الحصص المائية لنهري دجلة والفرات وروافدهما من قبل دول الجوار."
وأضاف: عندما يتم اكتمال بناء سد اليسو سيزيد من شحة وقلة تلك المياه، مما سيؤثر بصورة كبيرة على البيئة وحياة السكان المعتمدة على الزراعة في منطقة جنوب العراق التي ستعاني من ظاهرة التصحر ونزوح سكاني منها.
وأوضح في حديثه، أن تأثيرات سد اليسو ستكون كارثية على العراق، وستفوق ضررها الناتج من عمليات تجفيف الأهوار من قبل نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في القرن الماضي.

مواقف خجولة للحكومة العراقية
وذكر سيد صروط أن مواقف الحكومة العراقية "خجولة" اتجاه بناء هذا السد، من حيث مفاوضات أو ممارسة ضغوطات على الحكومة التركية لوقف بنائه، وطالبها بتلويح بالورقة الاقتصادية كعامل ضغط على تركيا في مجال تحديد الحصص المائية لنهري دجلة والفرات.

"أليسو" يهدد بابتلاع نصف دجلة في 2014

السومرية نيوز/ بغداد
من المقرر أن تبدأ تركيا بإملاء سد أليسو على نهر دجلة منتصف العام المقبل 2014، دون أن تزود العراق بخطة الإملاء لغاية الآن بالرغم من مطالباته العديدة لتزويده بتلك الخطة.

واذا وصل السد الذي بلغ مراحل متقدمة من التنفيذ، الى اعلى مرحلة من مستويات حجب المياه، فإن واردات نهر دجلة ستتناقص الى النصف وستردؤ نوعيتها.

ويقود ذلك الى حدوث مشاكل اقتصادية وبيئية في العراق، إذ ستتقلص مساحات الأراضي الزراعية وتتسع المساحات المتصحرة، كما ستتعرض الأهوار الى أضرار كبيرة لأنها تعتمد بشكل رئيس على مياه نهري دجلة والفرات.

وطلب العراق من تركيا أن تقوم بإملاء السد في أوقات الوفرة المائية فقط، وقد وعدته تركيا بذلك.

الخميس، 24 أكتوبر، 2013

مئات الأتراك يتظاهرون احتجاجا على سد أليسو

السومرية نيوز/ بغداد

تظاهرات المئات من الأتراك، الثلاثاء، احتجاجا على سد أليسو الذي تقوم الحكومة التركية بإنشائه على نهر دجلة، فيما قطع المتظاهرون الطريق الذي يربط مركز محافظة باتمان التركية مع العراق.

ونقلت وسائل إعلام تركية، أن "أكثر من 500 شخص من سكان مدينة حسن كيف تجمعوا على جسر فوق نهر دجلة في الصباح الباكر واستمروا بالاحتجاج والاعتصام لغاية بعد الظهر، على الرغم من وجود المئات من رجال الشرطة الذين تجمعوا وهددوا المتظاهرين".

وأشارت إلى أن "ذلك تزامن مع تنفيذ إضراب عن الدوام في المدارس وغلق المحال التجارية، احتجاجا على سد أليسو الذي تقوم الحكومة التركية بإنشائه على نهر دجلة".

وبينت وسائل الإعلام أن "المتظاهرين قطعوا الطريق الرئيس في حسن كيف، والذي يربط مركز محافظة باتمان مع مدن مديات، وسيزر، والحدود العراقية ويستخدم بشكل مكثف".

وأضافت وسائل الإعلام أن "المتظاهرين طالبوا بوقف إعادة التوطين التي بدأت بها هيئة تشغيل مياه الولاية منذ ثلاث سنوات"، منتقدين "التعويضات الضئيلة للبنايات الحالية في مقابل مضاعفة التعويض 3 أضعاف للمنازل الجديدة في مدينة حسن كيف التي هي في مرحلة إنشاء منذ سنتين".

وكان وزير البيئة التركي فيصل إيروغلو أكد عام 2009، أن تركيا ستمضي قدماً في استكمال مشروع سد أليسو على نهر دجلة، وإنها ضمنت قرضاً من ثلاثة بنوك تركية لتمويل المشروع.

السبت، 7 سبتمبر، 2013

مخاوف بيئية من زيادة انتاج النفط الخام في العراق

تنامي المخاوف على البيئة في ظل مسعى العراق لزيادة انتاجه من الخام النفط تدعو 7 شركات للمنافسة على تطوير حقل الناصرية

أحمد محمد - جريدة الصباح الجديد
فيما دعت وزارة النفط 7  شركات نفط عالمية من بينها توتال الفرنسية للمنافسة على تطوير حقل الناصرية النفطي وبناء مصفاة تكرير، ما يؤكد مسعاها في تطوير إنتاجها النفطي، تخوف مختصون في مجال البيئة من حدوث عمليات تسرب نفطي، وفي حين تشدد وزارة النفط على ان العقود الموقعة مع الشركات الاجنبية تتضمن بنود تحافظ على سلامة البيئة، أكدت شروعها بالإعداد لخطة طوارئ تحمي السواحل العراقية من أي كارثة بيئية محتملة.

ودعت وزارة النفط توتال الفرنسية للمنافسة، بحسب وكالة شفق نيوز، بالرغم من أنها أغضبت بغداد بشراء حصص في إقليم كردستان العراق العام الماضي مثلما فعلت ريلاينس الهندية التي باعت حصصها في الإقليم في تموز الماضي.

ولن تتم دعوة 7  شركات أخرى شاركت في الجولة التأهيلية لتقديم عروض لمشروع استغلال حقل الناصرية العملاق وبناء مصفاة جديدة بطاقة 300 ألف برميل يوميا.

وتعتزم وزارة النفط اطلاق جولات ترويجية لمناقشة نموذج العقد يومي الثامن والتاسع من أبريل نيسان في عمان بالأردن.
وجرى طرح حقل الناصرية الجنوبي الذي تقدر احتياطياته بأكثر من أربعة مليارات برميل في عدة عطاءات من قبل. وفي عام 2009 تم اختيار كونسورتيوم ياباني للاستثمار في الحقل لكن المفاوضات انهارت.
وبعد ذلك قالت وزارة النفط إن شيفرون الأميركية وإيني الإيطالية وجيه.إكس نيبون اليابانية أبدت اهتمامها بتطوير الحقل.

الأحد، 11 أغسطس، 2013

حول سد اليسو على نهر دجلة

بقلم جاسم الاسدي - مهندس استشاري / وكالة براثا
حكمت شورى الدولة في تركيا في السابع من كانون الثاني 2013 لصالح الدعوى القانونية التي اقامتھا غرفة المهندسيين والتشكليين التركية ضد اقامة مشروع سد اليسو وامرت المحكمة بالايقاف الفوري للعمل في ھذا السد المثير للجدل والمزمع اقامته في جنوب تركيا بمسافة 65 كم عن الحدود العراقية.
وخلصت شورى الدولة الى ان سد اليسو على نھر دجلة قد بدأ من دون تقديم دراسة لتقييم الاثر البيئي للمشروع والتي ينص القانون على تقديمها قبل العمل بالمشاريع ويعتبر ذلك انتھاكا صريحا لقانون البيئة التركي النافذ والتعليمات الخاصة بتقييم الاثر البيئي.
ان سد اليسو الضخم الذي بدأ انشاؤه على نھر دجلة قد جذب الكثير من الجدل العالمي لانه سيتسبب بأغراق مدينة حسنكييف التاريخية التي يعود تاريخھا الى اكثر من 12000 سنة وتعتبر منطقة تنطبق عليھا تسعة من اصل عشرة معايير لليونسكو لكي تكون موقعا للتراث العالمي، لكن الحكومة التركية استمرت برفض ترشيحھا لليونسكو وتعھدت بحمايتھا لكونھا ستعيق خطط العمل في السد.
لقد انتھى العمل من تخطيط مشروع السد في الثمانينيات لكنه جوبه برد فعل قوي من المجتمعات المحلية والمنظمات البيئية والثقافية ومنظمات حقوق الانسان والاروقة الاكاديمية والعلمية والمشاھير في تركيا والعالم. في العام 2009 قامت ثلاث وكالات ضمان اوربية مانحة بالانسحاب من المشروع جراء اخفاق الحكومة التركية في الايفاء بالمعايير الدولية لحماية الطبيعة والثقافة والحقوق الخاصة باكثر من 25000 نسمة سيتعرضون للتھجير بسبب المشروع.
ھذه ھي المرة الثانية التي تخسر فيھا الحكومة التركية دعوى قانونية ضد سد اليسو امام مجلس شورى الدولة.
في عام 2011 كانت شورى الدولة قد رفضت محاولة الحكومة تجاوز للوائح الخاصة بتقييم الاثر البيئي. ثم تقدمت الحكومة التركية بلوائح جديدة تعفي المشروع من التزامھا باعداد دراسة لتقييم الاثر البيئي في محاولة للالتفاف على الحكم الصادر. كما نشر مكتب رئيس الوزراء التركي اوامر خاصة باجازة كافة الاعمال المتعلقة بالبنى التحتية في المشروع من طرق وجسور وكھرباء وغير ذلك والمضي بالمشروع قدما من دون تقديم تقييم للاثر البيئي.
قامت غرفة المھندسين والتشكيليين التركية بمناھضة تصرفات الحكومة في السنة الماضية عن طريق عرض القضية على شورى الدولة للمرة الثانية. يعتبر رفض المشروع من شورى الدولة منعشا لامال المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية التي جاھدت بكل قواھا لايقاف المشروع.
تستطيع الحكومة الاستئناف ضد قرار شورى الدولة خلال سبعة أيام او قد تلجأ الحكومة الى تمرير قانون جديد للالتفاف على القرار.
يقول انجن يلمز مدير المجلس التركي للطيور: “لقد ثبت من تصرفات الحكومة انه من المستحيل بناء السد اذا ما اخذنا القانون النافذ بنظر الاعتبار ولكن الحكومة حاولت تمرير قوانين جديدة والالتفاف على قوانين الحماية البيئية من اجل بناء السد بأي ثمن. العالم يراقب ھذه المرة ولا بد من تعزيز الحكم الصادر من اجل صالح الطبيعة والارث الثقافي والحضاري ويجب الغاء المشروع واعلان المنطقة موقعا للتراث العالمي”.
من المؤكد أن دوافع بناء السد جيوسياسية بالدرجة الأولى ،وهي ستؤثر كثيرا على الوضع المائي في العراق.
يقع سد أليسو في جنوب الأناضول في تركيا ويبعد 65 كيلو متر عن الحدود السورية العراقية ، السد من الناحية التصميمية بارتفاع 135 متر وطول 1820 متر ومساحة سطحية 313 كم مربع , ويولد 1200 ميغاواط من الطاقة الكهربائية تقدر كلفة إنشاءه بملياري يورو وانجازه بثماني سنوات.
ابتدأت الأعمال الأولية في السد عام 2008 بتمويل متعدد الجهات (بريطانيا،ألمانيا،النمسا،ايطاليا والسويد….الخ)،لكن العمل أوقف عام 2009 لتوقف التمويل الدولي نتيجة ضغوطات دولية قادها الألماني أوولي ودووا وهي منظمة مجتمع مدني تركية مهتمة بالمحافظة على الطبيعة لكن تركيا عازمة على أنشاء السد ولذا ومنذ مطلع عام 2010 عادت وسارعت خطواتها في التنفيذ وبوتيرة عالية وعن طريق شركات تركية ومصادر تمويل مختلفة.
مر أنشاء السد بمراحل متعددة ابتداء من عام 1950 والذي شهد أول قراءة مناقشة للتقرير الخاص بإنشاء وعام 1971 أكملت الدراسة التمهيدية له، وفي الفترة 1997- 2000 بدأ التحضير للمشروع من قبل ائتلاف شركات دولية متعددة تخضع لتوجيه شركة سويسرية مختصة بالإنشاءات الهيدروليكية.
عند اكتمال هذا السد سنواجه عجزاً مائياً كبيراً في دجلة وبهذا سينخفض معدل إيرادات المياه إلى العراق من عمود نهر دجلة بمقدار (11) مليار متر مكعب ، أن خفض مناسيب مياه نهر دجلة الداخلة إلى العراق من 20,93 مليار متر مكعب في السنة إلى 9,7 مليار مكعب في السنة يشكل ما نسبته 47% من الاحتياج السنوي للنهر، مما سيجعل العراق يخسر جراء ذلك 40% من أراضيه الصالحة للزراعة والتي تقدر مساحتها بـ 696 ألف هكتار.
سيؤثر السد على الأهوار العراقية بشكل كبير وستتحول الى حطام بيئي وستصبح جزءاً من الصحراء كما ستغرق مدن وقرى تركية عديدة لعل أكثرها أهمية مدينة حسنكييف.
بعد قرار محمكة شورى الدولة التركية ينبغي تظافر جهود العامليين في مجال البيئة والأراضي الرطبة والموارد المائية على التعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة لأيقاف المشروع أو تغيير التصاميم بما لايضر بحصة العراق العادلة من مياة دجلة.كما ينبغي التهيئة لمؤتمرات وطنية ودولية تصب في هذا الأتجاه.
 

السبت، 7 يوليو، 2012

تظاهرة عراقية في موقع بناء سد "اليسو"، واقامة حملة لجمع التواقيع الرافضين لبنائه

 ناشط بيئي: الأهوار والاراضي الزراعية ستتصحر بسبب السد التركي

بغداد/ أحمد محمد - جريدة المدى
يتخوف الخبراء والمنظمات المجتمع المدني العراقية والاقليمية من نتائج سد "أليسو" الذي تقوم تركيا ببنائه على نهر دجلة، مشيرين الى انه سيؤثر على حصة العراق المائية، ويؤدي الى تدمير مساحات شاسعة الاراضي الزراعية، اضافة الى تدمير الاقتصاد المحلي للمدن المجاورة للسد في تركيا. 
وقال الناشط البيئي جاسم الاسدي لـ "المدى" انه في حال أكتمال هذا السد "سيواجه العراق عجزاً مائياً كبيراً وسينخفض معدلإت الايرادات المائيه في نهر دجلة بمقدار (11) مليار متر مكعب.
واضاف سيكون مقدار انخفاض حصة العراق المائية من 20,93 مليار متر مكعب إلى 9,7 مليارمكعب في السنة، أي ما نسبته 47% من الاحتياج السنوي للنهر، مما سيجعل العراق يخسر جراء ذلك 40% من أراضيه الصالحة للزراعة والتي تقدر مساحتها بـ 696 ألف هكتار".
ويقع سد أليسو في جنوب تركيا ويبعد 65 كيلو متر عن الحدود السورية العراقية، يبلغ أرتفاعه 135 متر وطوله 1820 متر ومساحته السطحية 313 كم مربع, ويولد 1200 ميغاواط من الطاقة الكهربائية. وتقدر كلفة أنشاءه بملياري يورو ويكون مدة أنجازه بثماني سنوات.
واشار الأسدي الى ان "الأهوار العراقية ستتأثر بهذا السد بشكل كبير وستتحول الى حطام بيئي وستصبح جزءاً من الصحراء، كما ستغرق مدن وقرى تركية عديدة لعل أكثرها أهمية مدينة حسنكييف التركية التاريخية التي تبعد عن الحدود العراقية بحدود 200كم".
وقامت وزارة الثقافة التركية في عام 1987 بأصدار أمر للحفاظ على منطقة حسنكييف، والتي تحتوي على العديد من مواقع الاثارية مثل جسر أثري يتجاوز عمره 1000 سنة يربط ضفتي نهر دجلة، اضافة الى  ما يقارب 6000 كهف حجري كانت مسكونة من قبل السكان المحليين حتى عام 1970، كما تضم قبرعبداللة بن جعفر الطيار، الا انها الان تقوم ببناء سدا يهدد بغرق وتدمير المنطقة.
واضاف الاسدي لقد قامت منظمة "طبيعة العراق" برحلة لعدد من ممثلي الاهالي والشيوخ مناطق الأهوار في محافظتي ذي قار وميسان، الى مدينة حسنكييف التركية للفترة من  20-  24 من شهر آيار الماضي، حيث نظمت هناك تظاهرة عراقية ضد بناء هذا السد واجريت العديد من الحوارات واللقاءات والأجتماعات مع السكان المحليين من مدينة حسنكييف وصناع القرار مثل عمدة مدينة ديار بكر وعمدة مدينة حسنكييف ومعاون مدير بلدية باتمان.

وافاد ان "المباحثات واللقاءات كانت مثمرة جداً، حيث كان هناك رؤية مشتركة لمخاطر سد أليسو على العراق وعدد من المدن والقرى التركية الواقعة في مقدمة السد وعلى رأسها مدينة حسنكييف التركية"، وذكر ان  الاجتماعات اكدت على التأثيرات السد السلبية من ناحية البيئية وأضراره الأقتصادية على مستقبل أهوار جنوب العراق من جهه، ومستقبل السياحة في حوض دجلة في منطقة جنوب الأناضول من جهة أخرى.
واوضح الناشط البيئي أن مخاوف الأتراك الذين ألتقاهم لا تقل عن مخاوف وهواجس الوجهاء والشيوخ الذين أنطلقوا من محافظتي ذي قار وميسان، اذا كانوا مدركين لخطورة هذا السد على أهوار جنوب العراق وكانوا على معرفة لما سيؤول أليه المستقبل مناطقهم في حال أكتمال السد والمباشرة بالخزين المائي من تدمير للمدن التركية واقتصادها.
وكشف انه تم الاتفاق مع الجانب التركي على برنامج عمل قادم للوقوف معا ضد أنشاء سد أليسو، واشار الى الأشهر القادمة ستشهد مزيد من الأتصالات من الجانبين، وتوقع اقامة مؤتمر موسع لمناقشة القضية السد وسوف يتم دعوة المنظمات الدولية المعنية بهذا الموضوع.
وقال ممثل المبادرة الدولية للتضامن في بغداد احمد طالب السلطان لـ "المدى" ان "هناك خطر حقيقي من جفاف مناطق واسعة من العراق بسبب بناء هذا السد في تركيا". واضاف ان عديد من المنظمات الدولية والمنظمات المجتمع المدني العراقية واضافة الى منظمات من ايران وتركيا تقوم حاليا بحملة توعية لمخاطر هذا السد على الاقتصاد العراقي والاقتصاديات المحلية للمناطق المجاورة للسد.
وبين ان حملة المبادرة الدولية اوضحت خطورة سد اليسو واستهدافه للتراث العالمي، المتمثل بجفاف الاهوار والتي تعتبر من اكبر المسطحات المائية الضحلة في العالم وطبيعة الثقافة سائدة فيها التي تعود الى 6000 سنة، وتهديده لمنطقة حسنكييف التركية.
واوضح السلطان ان"المنطقتين غير مسجلتين في اليونسكو ضمن التراث العالمي، لهذا كانت المطالبة بضم هذه المنطقتين للتراث العالمي للحفاظ عليها من خطر سد اليسو".
وذكر القيام " المبادرة الدولية" بحملة جمع تواقيع من المواطنين الرافضين لبناء هذا السد، وبطريقتين الالكترونية والورقية وكان اخرها قيام بجمع اكثر من 600 توقيع في ساعة واحد في منتزه الزوراء وسط بغداد.
وافاد ان هذه التواقيع ارسلت الى شركة انتردز النمساوية التي تمول بناء هذا السد والى منظمة اليونسكو والى البرلمان العراقي.
ودعا وسائل الاعلام المختلفة الى تسليط الضوء على خطورة سد اليسو وما سينتج منه من خطر اقتصادي وبيئي على العراق.
وأبتدأت الأعمال الأولية في السد عام 2008 بتمويل متعدد الجهات من بريطانيا، ألمانيا، النمسا، أيطاليا والسويد وغيرها، لكن العمل أوقف عام 2009 لتوقف التمويل الدولي نتيجة ضغوطات دولية،. لكن تركيا عازمة على أنشاء السد ولذا ومنذ مطلع عام 2010 عادت وسارعت خطواتها في التنفيذ وبوتيرة عالية وعن طريق شركات تركية ومصادر تمويل مختلفة.

الخميس، 31 مايو، 2012

الملوحة والاهمال شبح يهدد الاقتصاد في الاهوار


جريدة المدى / أحمد محمد التميمي / الجبايش
تزخر الأهوار في جنوب العراق بثروات طبيعية كبيرة متمثلة بصيد الأسماك والطيور وتربية الجاموس ونمو كميات كبيرة من نباتات القصب والبردي بصورة طبيعية، وجميع النواحي الاقتصادية للأهوار تعتمد بدرجة الأساس على توفر المياه.
وتقع الأهوار في محافظات البصرة وذي قار وميسان ، وتغطي مساحة كلية تبلغ 9650 كيلومترا مربعا.. ولكنها تعرضت لعمليات تجفيف واسعة من قبل النظام السابق استمرت لسنوات، منذ عام 1991.
حيث اقيمت سدود على الروافد المغذية لها بمياه من نهري دجلة والفرات، مما ادى الى جفافها بصورة كاملة وهجرة أغلب سكانها الى داخل وخارج العراق، مما ادى الى انهيار تام للاقتصاد المحلي هناك.
الا انها تعاني في الوقت الحاضر من تحديات جديدة متمثلة بتذبذب كميات المياه وزيادة الملوحة والاهمال وعمليات الصيد الجائر للاسماك والطيور.
تربية الجاموس
هاجرت ام رحيم في عقدها الرابع من العمر من الأهوار الوسطى بعد ان تم تجفيفها الى مدينة المسيب بمحافظة بابل للعمل في تنظيف المبازل من القصب وصناعة السلال التي تستخدم لتربية الحمام والتي تطلق عليها تسمية "الحلة" وجمع المحاصيل الزراعية وخزن الحبوب.
ولكنها عادت الى مسقط رأسها في احدى القرى التابعة لقضاء الجبايش، لتقوم بتربية بعض الحيوانات مثل الجاموس والأبقار بعد عودة جزء من سكان الأهوار إلى مناطق سكنهاهم السابقة وعودة نسبة من المياه إلى الأهوار.
وقالت لـ "المدى" انها فقدت ثلاث بقرات في السنة الماضية، بسبب امراض "ابو حنيجير" و "ابو لسين" التي نتجت عن "شرب الحيوانات لمياه الأهوار المالحة وقلة اللقاحات"، واشتكت من ارتفاع اسعار الأعلاف وقلة الدعم الحكومي.
وقد ارتفعت نسبة الملوحة في مياه الأهوار نتيجة للتبخر العالي للمياه وتركز الاملاح فيها، اضافة الى زيادة في ملوحة مياه نهري دجلة والفرات وقلة منسوبها بسبب انشاء دول الجوار لعدة سدود عليهما وضخ مياه بزل اليهما.
واضافت ام رحيم ان مركز مدينة الجبايش يحتوي على المستشفيات والمدارس والخدمات الصحية والبيطرية, بينما تفتقر القرى الأهوارية الى مثل تلك الخدمات، مما دفعها الى حث إبنها ضياء الذي يدرس في الصف الرابع الابتدائي الى الاجتهاد ليصبح معلما في احدى القرى الأهوارية، لاعتقادها ان الوظيفة الحكومية توفر له مستقبلا افضل من العمل في الاهوار.
نوعية الأعلاف وكمية الحليب المنتج
وقال الناشط البيئي ومدير لمكتب منظمة "طبيعة العراق" في الاهوار الوسطى جاسم الاسدي لـ"المدى" ان "حيوانات الجاموس في الاهوار قليلة الانتاج، حيث لا تدر سوى ثلاثة الى اربعة لترات من الحليب يوميا، بينما نفس الحيوانات في بلدان اخرى مثل مصر وايران تدر بحدود 35لترا"، معللا ذلك باختلاف طريقة تربية الحيوانات ونوعية الاعلاف المقدمة لها.
واوضح ان المربي العراقي يعتمد على الاعلاف الطبيعية لتغذية حيواناته مثل القصب والحشائش التي تحتوي على نسبة كبيرة من "السليلوز" وتفتقر للخصائص الغذائية المطلوبة ولا يستطيع شراء الاعلاف المركزة لعدم امتلاكه المال او لارتفاع اسعارها وبالتالي تصبح عملية شرائها غير اقتصادية.
وذكر الناطق باسم وزارة الزراعة كريم التميمي لـ"المدى" ان الشركة العامة للبيطرة تقوم بتقديم الخدمات البيطرية واللقاحات للحيوانات من خلال المستشفيات والمستوصفات البيطرية و تسير عجلات بيطرية وارشادية متنقلة الى المناطق البعيدة والوعرة داخل الاهوار.
واضاف ان وزارته تقدم الاعلاف لمربي الجاموس باسعار مدعومة تصل نسبة الخصم فيها الى اكثر من 50%من قيمتها الحقيقية، حيث تستلم محاصيل التمور من المزارعين وتقوم بتوزيعها كاعلاف للحيوانات، حيث تعتبر التمور مادة علفية عالية العناصر المغذية.
وافاد ان الوزارة تحرص على تنفيذ مشروع لترقيم الحيوانات للسيطرة على اعدادها ومعرفة انواعها، ويتيح ايضا للوزارة ان تقدر كمية الحليب المنتجة ودعم الصناعات التحويلية مثل تحويل الحليب الى مشتقاته، وللحد من عمليات الغش في أعداد الماشية من قبل المربيين وبالتالي تكون هناك عدالة في توزيع الحصص من الاعلاف واللقاحات.
الصيد الجائر يهدد الأسماك والملوحة تقتل الزراعة
وذكر الناشط البيئي جاسم الاسدي ان اكبر تهديد للثروة السمكية في الأهوار هو عمليات الصيد الجائر بواسطة التيار الكهربائي العالي الفولتية واستخدام السموم في الصيد.
وبين ان تلك العمليات تؤدي الى قتل الملايين من الكائنات الحية التي لا ترى بالعين المجردة والتي تسمى بـ "الهائمات"، وهذه الكائنات لها اهمية كبيرة في عملية تغذية الاسماك الصغيرة والتي تعتبر جزء من السلسلة الغذائية لتلك الحيوانات.
ويعاني الصيادون من اختفاء انواع من الاسماك التي كانت تشتهر بها الاهوار مثل البني والكطان، والذين يعللون قلتها الى زيادة ملوحة مياه الاهوار، التي برأيهم اصبحت بيئة غير مناسبة لنمو مثل تلك الانواع التي تفضل المياه العذبة.
ويشرح سمير عباس، 43عاما، لـ "المدى" ان اكبر مشاكل الزراعة في مناطق الاهوار هي ملوحة المياه وملوحة الارض التي اصبحت غير صالحة لزارعة المحاصيل مثل الحنطة واشجار النخيل ولكنها تصلح لزراعة الشعير الذي يمتاز بقدرته على مقاومة الملوحة.
وبين عباس الاسباب التي ادت الى خروج الناس من الاهوار وتركهم للزراعة وتربية المواشي الى ارتفاع اسعار المحروقات والماء الصالح للشرب والطبخ وخدمة المولد الكهربائي الاهلي واضطرارهم للعمل في الاعمال اليدوية والتجارية في المدينة.
انعدام السياحة وقلة الاهتمام بالصناعة المحلية
ويشكو علي صبيح، طالب في كلية الزراعة بجامعة الناصرية، لـ "المدى" من "قلة البنية التحتية السياحية في منطقة الجبايش والاهوار بشكل عام "على الرغم من كونها ذات طبيعة ساحرة وتمتلك تنوعا حياتيا كبيرا مما يؤهلها لتكون منطقة جاذبة للسياح والمهتمين بدراسة الطيور والاحياء المائية وغيرهم.
وقال انهم زاروا المنطقة كسفرة سياحية طلابية ترفيهية من مدينة الناصرية للاستمتاع بجمال الطبيعة والابتعاد عن اجواء المدن.
وتفتقر محافظة ذي قار من قلة المرافق السياحية على الرغم من احتوائها للعديد من اهم المواقع الاثرية، مثل زقورة اور التاريخية، والتي زارها اكثر من 15الف سائح خلال شهر اذار الماضي فقط.
وتعمل ام زهرة، 41عاما، في صناعة الحصائر وتشتكي من جشع التجار الذين يرسلون لها حزم القصب لتقوم هي بعملية تقشيره وتعديله لصناعة الحصائر منه لمدة اربع ساعات في اليوم بمعدل اجر يومي لا يتجاوز 2500 دينار.
وتقول انها تركت تربية حيوانات الجاموس والتجأت الى هذه المهنة بعد عمليات تجفيف الاهوار في جنوب العراق في عهد النظام السابق، وتذبذب مياهها بعد عودة المياه إليها عام 2003.